|
مؤرخا
بدا
مكي يتعشق التايخ منذ فتره مبكره من حياته . وقد روى هو ان اول عهده بالتاريخ
كان يوم وجد كتاب نعوم شقير في تاريخ السودان و جغرافيته بمنزل عمه محمد
شبيكه بالكاملين . و قد درس التاريخ في المدارس مثلما يفعل اترايه . ثم اصبح
مدرسا للتاريخ قبل ان يكمل منهج قسم المدرسين بالكليه و ظل يدرس التاريخ حتى
ذهب الى بيروت . و هناك درس التاريخ على الاصول الجامعيه الصحيحه و اصبح
مؤهلا للبحث المستقل عن كتب المناهج.
و قد
التقى في بيروت الاستاذ اسد رستم صاحب (مصطلح التاريخ) و الذي كان يبحث في
حقبه محمد علي باشا في الشام بين 1830 و 1840 و يرتاد دار الوثائق المصريه و
يقف على وثائقها . و قد عرف منه شبيكه وجود هذا الكنز الذي كان يرعاه الملك
فؤاد و عرف فرص البحث القائم على الوثائق.
ذهب
مكي الى القاهره في مايو 1943 بغرض الوقوف على الوثائق الخاصه بالسودان و
الاستفاده منها في تدريس التاريخ.ثم كرر مكي ذهابه الى القاهره في عطلاته
السنويه و ارتاد دار الوثائق المصريه بقصر عابدين و قرا الوثائق المتعلقه
بالعهد التركي في السودان و قام بنقل مجموعه مختاره منها.و في دار الوثائق
المصريه وقف على رساله من غردون عن كتاب (تاريخ ملوك السودان) ثم وجد في دار
الكتب المصريه نسخه من هذا الكتاب و الذي وقف على نسخ منه في الخرطوم ,و هذا
دعاه الى الاهتمام به و قد اهتدى الى ان هذا الكتاب هو اساس ما يعرف عن تاريخ
مملكه الفونج.لقد نظر مكي في هذا الكتاب و راجع نسخه المختلفه و بين تعاقب
كتابه ,و هو يورد النص اولا في 39 صفحه ثم يورد تعليقاته بعد ذلك في 33 صفحه
و قد اورد هنا معلومات و بيانات من واقع دراساته و من واقع الوثائق التي وقف
عليها , اما خلاصه التحقيق و ما يتصل بالتاليف و النسخ الخطيه و خطر الكتاب
نفسه كمصدر للتاريخ و كيف كان اخذ المؤرخين له فقد بينها في مقدمه تبلغ 15
صفحه, و قد طبع الكتاب بمطبعه ماكوركودايل و نشر في 1947 , و يبدو من غلاف
الكتاب ان المسؤلين بالكليه كانوا يؤملون اصدار مجموعه من المطبوعات فالغلاف
يتصدره هذا العنوان - مطبوعات كليه غردون التذكاريه بالخرطوم – و هو اعلان عن
مطبوعات قادمه , ثم ياتي بعده انه الكتاب الاول في التاريخ , و كان هذا اول
كتاب يطبع لمكي , بل هو اول تحقيق علمي يقوم به سوداني , كما كان اصله ,
بالتوافق , اول كتاب في التاريخ يخطه سوداني .
و في
عام 1947 حمل مكي مذكراته و ذهب الى بربر و هناك وضع كتابه المشهور و المهم :
السودان في قرن 1819 – 1919 .و يقع هذا الكتاب في اربعه اطراف, اما طرفه
الاول فيتعلق بالفتره السابقه للفتح المصري, اي بعهد الفونج , و الطرف الثاني
خاص بالعهد التركي, و الطرف الثالث خصص لفتره المهديه , اما الطرف الرابع كان
عن العهد الثنائي حتى عام 1919 ,
وفي
الفتره من 1947 الى 1949 ذهب مكي الى لندن و انتسب الى جامعه لندن و وضع
رسالته للدكتوراه بعنوان (السودان في عهد الثوره المهديه 1881 - 1885) ,
ثم
جاء كتابه (السياسه البريطانيه في السودان1882 - 1902) في 1952 و هو
بالانجليزيه .
ثم
جاء كتاب ( السودان المستقل) بالانجليزيه و الذي نشر في 1959 .
ثم
وضع كتابه (السودان عبر القرون) و الذي صدر عن لجنه التاليف و النشر بمصر.
ثم
يضع بعد ذلك كتاب (تاريخ شعوب وادي النيل مصر و السودان ) و هو مؤلف ضخم يقع
في 790 صفحه , و قد صدر عن دار الثقافه ببيروت في مايو 1965 .
وقد
اصدر ايضا دراسات متفرعه هي في الواقع محاضرات القاها, منها محاضرة (الخرطوم
بين مهدي و غردون) و التي نشرتها لجنه الدراسات الاضافيه بجامعه الخرطوم , و
كتاب (مقاومه السودان الحديث للغزو و التسلط) الذي قام بنشره معهد البحوث و
الدراسات العربيه بالقاهره , و (مملكه الفونج الاسلاميه) ثم (السودان و
الثوره المهديه),
ثم
وضع كتابه (بريطانيا و ثوره 1919 المصريه) و تولى معهد البحوث و الدراسات
العربيه نشره , ثم وضع كتابا عن حادث 4 فبراير 1924 المشهور و لكنه لم يطبع و
كتاب العرب و السياسه البريطانيه في الحرب العالميه الاولى اعد للالقاء في
معهد البحوث و الدراسات.
ثم
انه صور عن دار الوثائق البريطانيه الوثائق المتصله بالسودان من سنه 1939 الى
سنه 1942 . |